السيد علي الحسيني الميلاني

403

نفحات الأزهار

سفينة بنفسه القصة عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذا في رواية الحمويني في ( فرائد السمطين ) فراجع . ( الثامن ) : ذكره معنى حديث الطير برواية النجار ، عن أنس . . . اعتراف بثبوته وتحققه ، هو كاف في إبطال ما حاوله في ( التحفة ) . ( التاسع ) : ما ذكره من العذر عن أنس ، يدل بوضوح على تحقق واقعة الطير وثبوت القصة . وأن السبب الأصلي لرد أنس الإمام عليه السلام ليس إلا الحسد . وأما جملة " وليس الآن وقت الدخول عليه " فليست في رواية النجار ولا في شئ من ألفاظ خبر القصة ، وإنما هي زيادة من ( الدهلوي ) . ( العاشر ) : ما ذكره من أن أنس كان يحب أن تكون الدعوة والمزية لواحد من الأنصار ، شاهد آخر على ثبوت القضية وتحقق القصة . ( الحادي عشر ) : ما ذكره من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سأل أنسا عن سبب رد الأمير عليه السلام . . . شاهد آخر على ثبوت القصة . . . لكن السبب الأصلي هو العداء والحسد ، لا ما ذكره من حبه قومه . . . ( الثاني عشر ) : ما ذكره من رفع الإمام عليه السلام صوته في المرة الثالثة ودقه الباب اعتراف آخر بحقية القصة وتحقق الواقعة . ومن ذلك يظهر أن الإمام عليه السلام بعد أن ظهرت دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرتين لم يبال بأنس وممانعته في الثالثة ، واضطر إلى رفع صوته ودقه الباب بقوة . ( الثالث عشر ) : قد اعترف ( الدهلوي ) بأن النبي سمع صوت علي وأنه أمره بالدخول عليه . ( الرابع عشر ) : لقد اعترف ( الدهلوي ) برواية النسائي هذه القصة عن السدي في كتاب الخصائص . . . ولم ينبس ببنت شفة حول هذه القصة وثبوتها وتحققها ، وأنى له ذلك ! . . . ولكتاب " الخصائص " خصائص ومزايا ذكرها الأعلام والأكابر من أهل السنة يرقى بها إلى حد الصحاح . مضافا تصريح بعض الحفاظ بكونه من سننه الصحيح من الصحاح الستة . بل إن ( الدهلوي )